مئات الاحتجاجات وآلاف المتظاهرين… وتسريح نحو 100 ألف عامل في العراق خلال مارس 2026.

25 حالة وفاة في مواقع العمل منذ بداية العام

15 نيسان/أبريل 2026

منظمة السلام والحرية (PFO)

أصدرت منظمة السلام والحرية (PFO) تقريرها الدوري حول أوضاع العمال في العراق، كاشفةً عن تصاعد غير مسبوق في الأزمات الاقتصادية والاجتماعية خلال الأشهر الأولى من عام 2026، في ظل تعقيدات سياسية داخلية وتداعيات الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران.

 

ويتحدث التقريرحول تسريح ما يقارب 100 ألف عامل خلال شهر مارس 2026 وحده، نتيجة توقف عدد كبير من القطاعات الاقتصادية، أبرزها النفط والسياحة والخدمات، إضافة إلى إغلاق أو تقليص أعمال مئات المنشآت بسبب الحرب الامريكية الاسرائيلية على ايران. كما سجلت المنظمة 25 حالة وفاة لعمال أثناء العمل منذ بداية العام وحتى منتصف أبريل، في ظل استمرار ضعف إجراءات السلامة المهنية.

 

تصاعد البطالة وتدهور الأوضاع المعيشية

يشير التقرير إلى أن معدلات البطالة قد تجاوزت 20% في شهر اذار 2026، مع ارتفاع ملحوظ في نسب الفقر، نتيجة فقدان مصادر الدخل وارتفاع أسعار السلع الأساسية. وقد تضررت قطاعات واسعة، من بينها السياحة والمطاعم والأفران والنقل، حيث فقد آلاف العمال وظائفهم أو تعرضوا لتخفيضات كبيرة في أجورهم بسبب تاثيرات الحرب على العراق. كما تأثر العاملون في القطاع الخاص بشكل كبير، خاصة في المحافظات النفطية مثل البصرة، وسط تحذيرات من تسريح عشرات الآلاف بسبب اضطرابات السوق وتقلبات سعر الصرف وتثيرات الحرب.

أزمة حادة في منظمات المجتمع المدني

لفت التقرير إلى تراجع التمويل المحلي والدولي للمنظمات غير الحكومية، ما أدى إلى إغلاق العديد منها أو تقليص أعمالها بشكل كبير، وتسريح آلاف العاملين فيها. كما يعاني موظفو هذا القطاع من غياب الحماية الاجتماعية وعدم شمولهم بنظام الضمان الاجتماعي.

موجة احتجاجات واسعة في مختلف أنحاء البلاد

رصدت المنظمة مئات الاحتجاجات العمالية في بغداد والمحافظات، إضافة إلى إقليم كردستان، منذ بداية عام 2026، شارك فيها آلاف العمال والموظفين. وتمحورت المطالب حول صرف الرواتب المتأخرة، ورفض تخفيض الأجور، والمطالبة بالتثبيت الوظيفي، وتوفير فرص العمل.

تحديات سياسية تزيد من تعقيد الأزمة

يربط التقرير بين تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وبين حالة الانسداد السياسي في العراق، وتأخر تشكيل الحكومة بعد انتخابات نوفمبر 2025، إلى جانب تأثيرات الحرب الإقليمية، والتي انعكست سلبًا على الاستقرار الاقتصادي والأمني في البلاد.

دعوة لاتخاذ إجراءات عاجلة

تدعو منظمة السلام والحرية الحكومة العراقية والجهات المعنية إلى اتخاذ إجراءات فورية لمعالجة أزمة البطالة، وضمان حماية حقوق العمال، وتحسين شروط السلامة المهنية، إضافة إلى وضع سياسات اقتصادية واجتماعية عاجلة للحد من تفاقم الفقر. كما تؤكد المنظمة على ضرورة احترام الحق في التظاهر السلمي، والاستجابة لمطالب المحتجين، والعمل على تعزيز الاستقرار السياسي كمدخل أساسي لمعالجة الأزمات المتفاقمة.

 

اقرأ التقرير الكامل عبر هذا الرابط

انتهى —