
أربيل – أبريل ٢٠٢٦
أصدرت منظمة السلام والحرية (PFO) تقريرًا جديدًا يدق ناقوس الخطر بشأن الارتفاع غير المسبوق في جرائم قتل النساء في إقليم كردستان العراق والمناطق المتنازعة عليها، حيث تم توثيق العديد من حالات الوفاة حتى منتصف أبريل ٢٠٢٦.
ويكشف التقرير أن هذه الجرائم ليست حوادث فردية معزولة، بل تعكس أزمة بنيوية عميقة مرتبطة بثغرات قانونية، وضعف في تطبيق العدالة، واستمرار بعض الأعراف الاجتماعية الضارة. ويُظهر التحليل تصاعدًا خطيرًا في وتيرة العنف في فترة زمنية قصيرة.
توزيع جغرافي مقلق:
سجلت محافظة السليمانية أعلى عدد من الحالات، تليها أربيل، ثم كركوك، ثم محافظة دهوك، مما يشير إلى انتشار الظاهرة على نطاق واسع في المنطقة.
أسباب بنيوية واستمرار الإفلات من العقاب:
يشير التقرير إلى عدة عوامل رئيسية تغذي هذه الأزمة، من بينها:
-
تغليب التسويات العشائرية (الصلح) على حساب المسار القضائي والقانوني.
-
التدخلات السياسية التي تعيق محاسبة الجناة.
-
القيود المفروضة على نشر البيانات والإحصائيات المتعلقة بالجرائم، مما يحد من الشفافية والمساءلة.
دعوات لإجراءات عاجلة:
دعت منظمة السلام والحرية إلى اتخاذ خطوات فورية لوقف هذا التصاعد الخطير، أبرزها:
-
التطبيق الصارم لقانون مناهضة العنف الأسري رقم (٨) لسنة ٢٠١١ دون استثناء وفي جميع مناطق الإقليم.
-
منع تأثير الأعراف العشائرية على سير العدالة والمحاكم.
-
رفع القيود عن الإعلام والمنظمات لضمان الشفافية في نشر البيانات المتعلقة بجرائم قتل النساء.
-
تعزيز آليات الحماية، بما في ذلك الملاجئ وخطوط الطوارئ للنساء المعرضات للخطر.
وأكدت المنظمة أن استمرار هذا الوضع يشكل انتهاكًا جسيمًا لحقوق الإنسان، ويهدد سلامة المجتمع ككل، داعيةً الحكومة والمؤسسات المعنية والمجتمع الدولي إلى التحرك المشترك والعاجل لوقف هذه الانتهاكات ضد حقوق المرأة وحقوق الإنسان بشكل عام.
انقر هنا لقراءة التقرير الكامل

